التخطي إلى المحتوى
اليوم في عدن حرب شوارع بين الشرعية والانفصاليين في عدن  وهاني بن بريك يهدد بفرض الانفصال بالقوة

اليوم في عدن حرب شوارع بين الشرعية والانفصاليين في عدن  وهاني بن بريك يهدد بفرض الانفصال بالقوة

اليوم في عدن حرب شوارع بين الشرعية والانفصاليين في عدن  وهاني بن بريك يهدد بفرض الانفصال بالقوة و تشهد الشوارع الرئيسية في العاصمة اليمنية المؤقتة “عدن”، سباقا محموما بين لافتات وشعارات تتبع الحكومة الشرعية من جهة، والمجلس الانتقالي المطالب بانفصال جنوب اليمن عن شماله من جهة ثانية.

وزادت وتيرة السباق الملحوظ على أبرز الشوارع والأحياء والمداخل المهمة في المدينة مؤخرا مع عودة الحكومة الى عدن، بعد بقائها في العاصمة السعودية الرياض، قرابة شهرين، عقب مواجهات مسلحة بين قوات حكومية، وأخرى موالية للمجلس الانتقالي المدعوم من الإمارات أواخر يناير/كانون الثاني الماضي.

فيما ترفع جهات ومؤسسات حكومية لافتات تشيد بالرئيس عبدربه منصور هادي، وتؤكد على الولاء له والالتزام بتوجيهاته، بينما تركز لافتات المجلس الانتقالي، على أعلام “دولة جنوب اليمن” سابقا، التي توحدت مع شمال اليمن في مايو/آيار 1990، وشعارات تدعو للانفصال وإنهاء الوحدة، والعودة إلى ما قبل 1990.

وغطت اللافتات والشعارات أهم الشوارع والتقاطعات، خاصة القريبة من مطار عدن الدولي، ما يشير إلى حرص القائمين على هذا العمل من الطرفين على استهداف القادمين من خارج البلاد عبر المطار، كما هو حال المبعوث الأممي والوفد المرافق له، وكذلك بقية الوفود ذات الصلة بالمشهد السياسي اليمني.

ويرى “باسم الشعبي”، مدير مركز مسارات للدراسات والإعلام بعدن، (غير حكومي)، إن “ما يحدث مرتبط بعدم وجود رؤية واضحة لدى جميع الأطراف، بما فيهم التحالف العربي بقيادة السعودية لمستقبل اليمن، الأمر الذي يجعل كل طرف يحاول أن يفرض مشروعه بوسائل عدة، إما عن طريق القوة أو أي طريقة أخرى”.

وفي حديثه للأناضول، يقول “الشعبي”، إن “انتشار الأعلام حالة من التجلي لهذا الوضع الملتبس الذي أسهمت الشرعية وأطراف في التحالف في جزء كبير منه”.

ويستدرك بالقول، إنها “حالة مؤقتة مرتبطة بحسم المشروع السياسي للبلد، وإذا تم حسمه والاتفاق على شكل اليمن القادم بما يرضي جميع الأطراف ستزول هذه الظاهرة، وسوف تسير الأمور في الطريق الصحيح”.

أما الكاتب والمحلل السياسي عبد الرقيب الهدياني، فيقول أن “ما يجري حاليا صراع خفي حينا، وظاهر حينا آخر، بين مشروعين سياسيين هما: الدولة الاتحادية المكونة من 6 أقاليم، حسب ما نصت عليه نتائج وتوصيات مؤتمر الحوار الوطني (انعقد في 2013)؛ بمشاركة غالبية القوى السياسية، ورعاية إقليمية ودعم دولي، وهو المشروع الذي تتبتاه الحكومة. ويقابله المشروع الآخر المتمثل في انفصال جنوب اليمن، وفق ما تدعو إليه فصائل في الحراك الجنوبي”.

وفي حديثه للأناضول، أشار الهدياني، أن “كل طرف يسعى جاهدا لتحقيق هدفه في الحشد، وكسب التأييد لمشروعه السياسي، وما انتشار هذه الشعارات واللافتات إلا مؤشر على ذلك”.

ويرى أن “مسألة تحديد مصير البلد لن تحسمها لافتات الشوارع قدر ما تحتاج إلى حوارات جادة ترتكز على أسس وطنية، وتراعي المصلحة العليا، وتلبي احتياجات الشعب، وتحقق طموحه في السلام والاستقرار والتنمية”.

هذا وقد كان هدد نائب رئيس ما يسمى المجلس الانتقالي الجنوبي”، هاني بن بريك، بفرض خيار انفصال جنوب اليمن عن شماله بالقوة.

وقال بن بريك وهو وزير مقال ومحال للتحقيق ، “من أجل إقامة دولة الجنوب والاستقلال الكامل سنبذل كل غالٍ ونفيس على كل الأصعدة ؛ حتى لا يتسلط علينا أحد كائن من كان”.

وأضاف في تغريدات على صفحته بموقع “تويتر”: “من عنده غير هذا الكلام من الجنوبيين فهو جنوبي لا يحمل القضية الجنوبية مشروع ستة أقاليم أو إقليمين في دولة وحدة مع اليمن أمر مرفوض”.

وأردف: “إما الاستقلال وإلا فسبيل الجبهات”. في تهديد واضح على استخدام القوة لفرض الانفصال.

ويأتي ذلك بالتزامن مع زيارة نائب رئيس الحكومة الشرعية وزير الداخلية احمد الميسري إلى ابوظبي، وهو ما يعتبره المجلس الانتقالي المطالب بالانفصال والمدعوم اماراتيا، تهديدا لمصالحهم.

(الأناضول)