التخطي إلى المحتوى
ثلاثة احكام مهمة يقع فيها الكثير ..حكم من قَبَّل امرأته وهو صائم فأنزل المني وما يجوز للرجل من امرأته في نهار رمضان
حكم من قَبَّل امرأته وهو صائم فأنزل المني

 

 حكم من قَبَّل امرأته وهو صائم فأنزل المني.

علمت أنه يجوز للصائم أن يقبل زوجته في نهار رمضان، ولكن ما الحكم إن اكتشف الرجل أو الزوجة خروج المني بسبب ذلك، مع العلم أنه قد يعود ذلك إلى أنّ زواجهما كان قبل أسبوع من بدء شهر رمضان؟

الجواب

الحمد لله،
أولاً:
نعم، يجوز للصائم أن يقبل زوجته في نهار رمضان وأن يستمتعا معًا ما لم يصل الأمر إلى الجماع أو إنزال المني.
فعن عائشة رضي الله عنها قالت: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُقَبِّلُ وَهُوَ صَائِمٌ، وَيُبَاشِرُ وَهُوَ صَائِمٌ، وَلَكِنَّهُ أَمْلَكُكُمْ لِإِرْبِهِ، رواه البخاري (1927)، ومسلم (1106).
قال النووي: ” مَعْنَى الْمُبَاشَرَة هُنَا: اللَّمْسُ بِالْيَدِ، وَهُوَ مِنْ اِلْتِقَاءِ الْبَشَرَتَيْنِ” انتهى.
والمراد بقولها: وَلَكِنَّهُ أَمْلَكُكُمْ لِإِرْبِهِ أنه ﷺ يملك نفسه ويملك شهوته، فكان يستمتع ولكنه لا يصل إلى الجماع أو إنزال المني.
لكن إذا كان الرجل يخشى إن قبل امرأته وهو صائم أو استمتع بها أن يتمادى الأمر حتى يصل إلى الجماع أو إنزال المني فينبغي أن يمتنع عن هذا الاستمتاع حتى لا يفسد صيامه.
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: “القبلة في حق الصائم تنقسم إلى قسمين: قسم جائز، وقسم محرم.
فالقسم المحرم إذا كان لا يأمن فساد صومه، والقسم الجائز له صورتان:
الصورة الأولى: ألا تحرك القبلة شهوته إطلاقًا.
الصورة الثانية: أن تحرك شهوته، ولكن يأمن على نفسه من فساد صومه.
أما غير القبلة من دواعي الوطء كالضم ونحوه، فحكمها حكم القبلة ولا فرق”. انتهى من “الشرح الممتع” (6/429).
وسئل الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله: إذا قبل الرجل امرأته في نهار رمضان أو داعبها، هل يفسد صومه أم لا؟
فأجاب:
“تقبيل الرجل امرأته ومداعبته لها ومباشرته لها بغير الجماع، وهو صائم كل ذلك جائز ولا حرج فيه؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقبل وهو صائم ويباشر وهو صائم، لكن إن خشي الوقوع فيما حرم الله عليه لكونه سريع الشهوة، كره له ذلك، فإن أمنى لزمه الإمساك والقضاء، ولا كفارة عليه عند جمهور أهل العلم”. انتهى من “فتاوى الشيخ ابن باز” (15/315).
ثانياً:
إذا قبل الرجل زوجته وهو صائم فأنزل المني فقد فسد صومه وعليه أن يقضي يومًا مكانه بعد رمضان.
قال ابن قدامة رحمه الله: ” إذا قبل الصائم فأمنى [أي: أنزل المني] فإنه يفطر بغير خلاف نعلمه “. انتهى من
المغني (4/361).
ولا كفارة عليه، لأن الكفارة لا تجب إلا إذا أفسد صومه بالجماع، انظر الفتوى رقم: (49750).
والله أعلم.
رقم الفتوى 221231
المصدر : موقع الإسلام سؤال وجواب

حكم الجماع في نهار رمضان بدون إنزال.

أنا فتاة حديثة العهد بالزواج، بحثت في موقع الإسلام سؤال وجواب فوجدت أن الإيلاج دون نزول المني لا يفسد الصوم، ولكن الحذر والحيطة واجبة أثناء المداعبة في رمضان، ووجدت أيضًا اختلافا في آراء العلماء عن نزول المني دون جماع في رمضان، حصلت مداعبة بيني وبين زوجي في نهار رمضان فتمّ الإيلاج مع مراعاة عدم نزول المني من زوجي، وبعد انتهاء الجماع قال: زوجي إنه يشك في شيء قليل جدًا خرج منه بعد الجماع بفترة بسيطة جدًا، ولا يعرف أهو مني أم مذيّ فطلبت منه أن يضبط نفسه عن خروج أي مزيدٍ ففعل ذلك.
فما حكم ذلك؟ وهل يلزم القضاء والكفارة؟ علمًا بأن الزوج لم يكن يعرف بهذا النوع من الكفارة أبدًا، وأنه أمسك زمام أمره فلم يخرج شيء حال تنبيهي إياه مباشرة، فكمية السائل قليلة جدًا، ويقول: إنه لا يعرف أهي مذي أم مني لقلّتها.

الجواب

الحمد لله،
أولاً:
قول السائلة إنها بحثت في الموقع فوجدت أن الإيلاج دون نزول المني لا يفسد الصوم قول غير صحيح، وليس في موقعنا مثل هذا الكلام، بل الموجود خلافه؛ لأن الإيلاج جماع، وهو مفسد للصوم موجب للكفارة بالإجماع.
جاء في جواب السؤال رقم: (148163) من موقعنا: “من جامع في نهار رمضان وهو صائم مقيم فعليه كفّارة مغلّظة، وهي عتق رقبة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينًا. ويلزمه التوبة وقضاء اليوم.
والمرأة مثله إذا كانت راضية، ولا فرق بين أن يُنزل أو لا ينزل، فحيث حصل الجماع أي الإيلاج وجبت الكفارة” انتهى.
وجاء في “الموسوعة الفقهية” (35/ 55):
“لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ عَلَى مَنْ جَامَعَ فِي الْفَرْجِ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ عَامِدًا بِغَيْرِ عُذْرٍ، أَنْزَل أَمْ لَمْ يُنْزِل”. انتهى.
ولعل السائلة قرأت الكلام عن أن المباشرة، أو المداعبة، بدون إنزال لا تفسد الصوم؛ فظنت أن المراد من ذلك الجماع؛ وهو ظن خطأ كما ذكرنا؛ فالمقصود بالمباشرة أو الملاعبة: الاستمتاع بالزوجة، من غير إيلاج في الفرج.
ثانيًا:
نزول المني ولو بدون جماع مبطل للصوم على الصحيح، وعليه جماهير أهل العلم، وحُكي إجماعًا، قال النووي رحمه الله:
“إذَا قَبَّلَ أَوْ بَاشَرَ فِيمَا دُونَ الْفَرْجِ بِذَكَرِهِ، أَوْ لَمَسَ بَشَرَةَ امْرَأَةٍ بِيَدِهِ أَوْ غَيْرِهَا: فَإِنْ أَنْزَلَ الْمَنِيَّ بَطَلَ صَوْمُهُ وَإِلَّا فَلَا، وَنَقَلَ صَاحِبُ الْحَاوِي وَغَيْرُهُ الْإِجْمَاعَ عَلَى بُطْلَانِ صَوْمِ مَنْ قَبَّلَ أَوْ بَاشَرَ دُونَ الْفَرْجِ فَأَنْزَلَ”. انتهى من “المجموع شرح المهذب” (6/ 322).
وقال ابن رشد رحمه الله:
كُلُّهُمْ يَقُولُونَ: إِنَّ مَنْ قَبَّلَ فَأَمْنَى فَقَدْ أَفْطَرَ “. انتهى من “بداية المجتهد” (2/ 52).
وقال ابن قدامة رحمه الله:
“إذَا قَبَّلَ فَأَمْنَى… يُفْطِرَ بِغَيْرِ خِلَافٍ نَعْلَمُهُ”. انتهى من “المغني” (3/ 127).
ثالثًا:
ينبغي أخذ الحيطة والحذر أثناء المداعبة في نهار رمضان، ومن خشي أن تغلبه نفسه فعليه بالكف عن ذلك، استبراء لدينه وعرضه.
قال ابن عبد البر رحمه الله:
“لَا أَعْلَمُ أَحَدًا رَخَّصَ فِي الْقُبْلَةِ لِلصَّائِمِ إِلَّا وَهُوَ يَشْتَرِطُ السَّلَامَةَ مِمَّا يَتَوَلَّدُ مِنْهَا، وَأَنَّ مَنْ يَعْلَمُ أَنَّهُ يَتَوَلَّدُ عَلَيْهِ مِنْهَا مَا يُفْسِدُ صَوْمَهُ وَجَبَ عَلَيْهِ اجْتِنَابُهَا”. انتهى من “الاستذكار” (3/ 296).
رابعًا:
من جامع في نهار رمضان جاهلا بالتحريم فقد اختلف أهل العلم في ذلك، ومذهب الحنابلة، وهو اختيار اللجنة الدائمة للإفتاء، أنه يلزمه القضاء والكفارة.
والقول الراجح أن من جهل أن ذلك الفعل محرم: معذور، ولا شيء عليه.
قال في “حاشية الروض”(3/ 411):
“… وقال ابن عبد البر: الصحيح في الأكل والوطء إذا غُلب عليهما لا يفطرانه، وكذا قال غير واحد من أهل العلم: الجماع كالأكل، فيما مر فيه، من الشك، والإكراه، والجهل ” انتهى.
لكن ينبغي أن ينتبه هنا إلى الفرق بين من كان جاهلا بالحكم؛ فهذا هو الذي يعذر، على خلاف فيه كما سبق، وبين من علم الحكم، لكن جهل العقوبة؛ فمن علم أن الجماع في نهار رمضان محرم، لكنه لم يكن يعلم أن فيه كفارة؛ فهذا لا يعذر بجهله، وتلزمه الكفارة.
سئل الشيخ ابن عثيمين:
رجل جامع امرأته في نهار رمضان، ولم ينزل وهو يجهل هذا الحكم وعقوبته، ويعلم أن الجماع بالإنزال حرام فما الحكم؟
فأجاب:
“القول الراجح أن من فعل مُفطِّرًا من المفطرات، أو محظورًا من المحظورات في الإحرام، أو مفسدًا من المفسدات في الصلاة وهو جاهل فإنه لا شيء عليه، فهذا الرجل الذي أتى أهله في نهار رمضان، إذا كان جاهلًا بالحكم يظن أن الجماع المحرم هو ما كان فيه إنزال، فإنه لا شيء عليه.
أما إذا كان يدري أن الجماع حرام، ولكنه لم يعرف أن فيه الكفارة، فإن عليه الكفارة؛ لأن هناك فرقًا بين الجهل بالحكم، وبين الجهل بالعقوبة، فالجهل بالعقوبة لا يعذر به الإنسان، والجهل بالحكم يعذر به الإنسان”. انتهى من “اللقاء الشهري” (1/ 7) – بترقيم الشاملة.
والله أعلم.
رقم الفتوى 190113

المصدر : موقع الإسلام سؤال وجواب

 

 السؤال

هل يجوز أن ينام الرجل بجانب زوجته في رمضان؟

الجواب

الحمد لله،
نعم، يجوز ذلك، بل يجوز للرجل أن يستمتع بزوجته وهو صائم ما لم يجامع أو ينزل.
روى البخاري (1927) ومسلم (1106) عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُقَبِّلُ وَيُبَاشِرُ وَهُوَ صَائِمٌ وَكَانَ أَمْلَكَكُمْ لأرَبِهِ. (أي حاجته).
قال السندي:
قَوْله: (يُبَاشِر) أَيْ: يَمَسّ بَشَرَة الْمَرْأَة بِبَشَرَتِهِ كَوَضْعِ الْخَدّ عَلَى الْخَدّ وَنَحْوه. ا.هـ.
فالمراد أنه يمس البشرة، وليس المراد بالمباشرة الجماع.
وسئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله:
ماذا يجوز للصائم من زوجته الصائمة؟
فأجاب: الصائم صومًا واجبًا لا يجوز له أن يستعمل مع زوجته ما يكون سببًا لإنزاله، والناس يختلفون في سرعة الإنزال، فمنهم من يكون بطيئًا، وقد يتحكم في نفسه تمامًا، كما قالت عائشة رضي الله عنها في رسول الله ﷺ: كان أملككم لإربه.
ومنهم من لا يملك نفسه ويكون سريع الإنزال فهذا يحذر من مداعبة الزوجة ومباشرتها بقبلة أو غيرها في الصوم الواجب فإذا كان الإنسان يعرف من نفسه أنه يملك نفسه فله أن يقبل وأن يضم حتى في الصوم الواجب ولكن إياه والجماع فإن الجماع في رمضان ممن يجب عليه الصوم يترتب عليه أمور خمسة:
الأول: الإثم.
الثاني: فساد الصوم.
الثالث: وجوب الإمساك فكل من أفسد صومه في رمضان بغير عذر شرعي فإنه يجب عليه الإمساك وقضاء ذلك اليوم.
الرابع: وجوب القضاء؛ لأنه أفسد عبادة واجبة فوجب عليه قضاؤها.
الخامس: الكفارة وهي أغلظ الكفارات: عتق رقبة فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينًا.
أما إذا كان الصوم واجبًا في غير نهار رمضان كقضاء رمضان وصوم الكفارة ونحوها فإنه يترتب على جماعه أمران:
الإثم والقضاء.
وأما إذا كان الصوم تطوعًا وجامع فيه فلا شيء عليه. ا.هـ.
رقم الفتوى: 49614

المصدر : موقع الإسلام سؤال وجواب

فتاوى أخرى مجمعة بنفس الخصوص اضغط هنا

فتاوى الصيام  اضغط هنا