التخطي إلى المحتوى
القبض على 11 أميرا سعوديا تجمهروا في قصر الحكم ومصير مختلف للوليد بن طلال عن باقي محتجزي السابقين

القبض على 11 أميرا سعوديا تجمهروا في قصر الحكم ومصير مختلف للوليد بن طلال عن باقي محتجزي السابقين

ألقت “كتيبة السيف الأجرب” التابعة “للحرس الملكي السعودي”، اليوم السبت، 6 يناير/كانون الثاني، القبض على 11 أميراً تجمهروا في قصر الحكم.

ونقلت صحيفة “سبق” السعودية، عن مصادر، قالت إن 11 أميراً قاموا بالتجمهر في قصر الحكم، مطالبين بإلغاء الأمر الملكي الذي نص على إيقاف سداد الكهرباء والمياه عن الأمراء، ومطالبين بالتعويض المادي المجزي عن حكم القصاص الذي صدر بحق أحد أبناء عمومتهم.

وكشفت المصادر، أنه بعد إبلاغهم بخطأ مطالبتهم، ورفضوا مغادرة قصر الحكم، مؤكدة صدور “أمر كريم” لـ”كتيبة السيف الأجرب” التابعة “للحرس الملكي السعودي” بالتدخل الفوري.

وأضافت “سبق”، أنه تم القبض على تلك الأمراء، ويتزعمهم الأمير (س. ع. س بن سعود بن فيصل بن تركي) وإيداعهم سجن الحائر تمهيداً لمحاكمتهم، مؤكدة، وفقاً للمصادر، أن التوجيهات الكريمة واضحة، وتؤكد أن الجميع سواسية أمام الشرع، ومن لم ينفذ الأنظمة والتعليمات سيتم محاسبته كائناً من كان.

وكان الكاتب السعودي البارز، جمال خاشقجي، قال أمس الجمعة، في تغريدات على حسابه الخاص عبر “تويتر”، إن هناك اعتقالات جديدة طالت عددا من الأمراء السعوديين، موضحاً أنها جرت الخميس الماضي، بعد سلسلة اعتقالات طالت أمراء بوقت سابق ووزراء سابقين ورجال أعمال قادها ولي العهد محمد بن سلمان.

وبحسب خاشقجي، فإن اعتقال عدد من الأمراء جاء بسبب “توجيههم انتقادات حيال عدد من القضايا”، مشيراً إلى أن اعتقالات الأمراء جاءت على الرغم من أن “بعضهم كان يغرد داعيا للبطش ضد كل من ينتقد الدولة، وأحدهم كان كارها للربيع العربي، ويدعو لاستئصال نشطائه”.

أما فيما يخص الأمراء المحتجزين سابقا فهذه تفاصيلهم

كشف الخبير الاستراتيجي السعودي اللواء أنور عشقي، أن رجل الأعمال البارز المحتجز بتهم تتعلق بالفساد، الأمير الوليد بن طلال، سيخرج قريباً من مكان احتجازه في فندق “ريتز كارلتون” بالعاصمة السعودية الرياض، وكذلك معظم من تبقوا في الحجز؛ نافيا وجود خطط لدى السلطات لتحويل المحتجزين بالفندق إلى سجن “الحاير” المخصص للإرهابيين وعتاة المجرمين.

وقال الجنرال السعودي المقرب من دوائر صنع القرار في المملكة، لوكالة “سبوتنيك”، اليوم السبت، “لن يتم نقل أحد من المحتجزين في الريتز إلى سجن الحاير. أكثرهم تم تسوية مسائلهم، ومنهم من خرج ومنهم من سيخرج خلال أيام”.وأشار عشقي إلى وجود اتفاق مع الوليد بن طلال، وجاري البحث في مسألة إخراجه من الفندق، وإنهاء المسألة بالكامل.

وبالنسبة لوزير المالية الأسبق والمستشار وفي الديوان الملكي السابق وزير الدولة الحالي، إبراهيم العساف، أوضح عشقي “تم تسوية أمره وعاد إلى عمله في الحكومة”، موضحاً أن الوزير العساف لم يثبت بحقه أي تهم تشير إلى تقبل الرشى أو الاختلاس عندما كان في منصبه الوزاري السابق.

وكان الموقع الإلكتروني “الخليج اونلاين” ذكر، في خبر نشر على صفحته، اليوم، أن السلطات السعودية تخطط لنقل المحتجزين في قضايا الفساد، الذين لم “تُسوى” أوضاعهم المالية بعد، إلى سجن “الحاير” المحصن والخاضع لرقابة أمنية مشددة، والمخصص للمدانين في قضايا الإرهاب، وكذلك لكبار المجرمين.

يأتي ذلك بعد ورود معلومات عن عودة فندق “ريتز كارلتون” بالعاصمة الرياض إلى نشاطه المعتاد، الشهر المقبل، وإخلائه من نزلائه الحاليين الموقوفين على خلفية شكوك بالفساد المالي والإداري.

ونفذت السلطات السعودية حملة اعتقالات لشخصيات عامة وخاصة ذات نفوذ كبير في المملكة، على خلفية شبه بالفساد المالي والإداري؛ وذلك منذ صدور الأمر الملكي بإنشاء “لجنة عليا لمكافحة الفساد”، في بداية تشرين الثاني/نوفمبر الماضي.

وألقت السلطات القبض على عدد من الأمراء والوزراء والمسؤولين السابقين، وكذلك على رجال أعمال مشهورين، على خلفية التهمة ذاتها.

وقبل فترة أفرجت السلطات عن وزير الحرس الوطني السابق الأمير متعب بن عبد الله، الذي يعتبر أكبر شخصية تم احتجازها في “الريتز”، وذلك بعد “تسوية” مالية، لم تذكر قيمتها؛ كما وأفرجت عن وزير المالية السابق إبراهيم العساف، الذي عاد إلى مجلس الوزراء بصفة وزير دولة؛ وذلك بعد “ثبوت براءته”.

وما زالت السلطات تحتجز رجل الأعمال البارز، الأمير الوليد بن طلال، وعدد من رجال الأعمال الآخرين؛ ولفت رئيس اللجنة، ولي العهد، الأمير محمد بن سلمان، في وقت سابق، إلى أن من تثبت براءته من التهم سوف يخرج، ويخرج كذلك من تسوى أوضاعه المالية.

المصدر : وكالات