التخطي إلى المحتوى
قطر توجه نداء لقادة دول الخليج وسفير بريطانيا : علينا مصادقة الأسد
قطر توجه نداء وسفير بريطانيا

قطر توجه نداء لقادة دول الخليج وسفير بريطانيا : علينا ابتلاع فخرنا ومصادقة الأسد

قطر توجه نداء لقادة دول الخليج وسفير بريطانيا : علينا ابتلاع فخرنا ومصادقة الأسد حيث وجه رئيس الوزراء القطري السابق، الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، نداء لقادة دول مجلس التعاون الخليجي، ودعاهم لتجنب إثارة خلاف مفتعل ولإعطاء الأولوية للمصلحة العامة بدل الشخصية.

ونشر حمد بن جاسم سلسلة تغريدات على حسابه الرسمي في موقع “تويتر”، مساء اليوم الجمعة، قال فيها: “1- نداء لقادة مجلس التعاون: لا تجعلوا خلافا مفتعلا ليس له أساس يجمد نشاطات مجلس التعاون بهذا الشكل في هذه الظروف الصعبة. فهذا الخلاف يمكن أن يستمر لفترة طويلة رغم أنه تجاوز كل الحدود في طرق وأساليب التعاطي مع الأزمات”.

حمد بن جاسم بن جبر

@hamadjjalthani

١-نداء لقادة مجلس التعاون: لا تجعلوا خلافاً مفتعلا ليس له أساس يجمّد نشاطات مجلس التعاون بهذا الشكل في هذه الظروف الصعبة. فهذا الخلاف يمكن أن يستمر لفترة طويلة رغم أنه تجاوز كل الحدود في طرق وأساليب التعاطي مع الأزمات.

وأضاف آل ثاني: “2 – فليس من المعقول أن تجتمع أجهزة المجلس مع الهيئات والدول الخارجية فقط حتى يستمر عمل لجان ليست بأهمية لجان المجلس، علما بأن من نجتمع معهم ينطبق عليهم في الحقيقة قول الله عز وجل: تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى”.

واختتم رئيس الوزراء القطري السابق بالقول: “3 – هذا المجلس أسس لمصلحة دول وشعوب المنطقة، فأتمنى في هذا الزمان الصعب والوضع الهابط أن نجد من يقدم المصلحة العامة على الأمور الشخصية”.

ويأتي “نداء” حمد بن جاسم لقادة دول الخليج العربية في الوقت الذي يستمر فيه توتر داخلي كبير في منطقة الخليج اندلع على خلفية قطع كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر، يوم 5 يونيو عام 2017، العلاقات الدبلوماسية مع قطر ووقف الحركة البحرية والبرية والجوية معها، ما أدى إلى نشوب أزمة سياسية بين الدول المذكورة بالإضافة إلى حرب إعلامية واسعة.

واتهمت هذه الدول السلطات القطرية بدعم الإرهاب وزعزعة الاستقرار في المنطقة والتحول عن محيطها العربي باتجاه إيران، لكن قطر نفت بشدة الاتهامات، مؤكدة أن “هذه الإجراءات غير مبررة وتقوم على مزاعم وادعاءات لا أساس لها من الصحة”.

من جهة أخرى دعا السفير البريطاني الأسبق في سوريا، أندريو غرين، بارون ديدينغتون، حكومة المملكة المتحدة “لابتلاع فخرها” وبناء علاقات صداقة مع السلطات السورية بقيادة الرئيس بشار الأسد.

وقال غرين، في مقابلة مع مجلة “The House Magazine” البريطانية، نشرت اليوم الجمعة، إن الأسد “هنا للبقاء”، واصفا الرئيس السوري بأنه “الزعيم الشكلي أكثر من الديكتاتور” ومشيرا إلى أن المملكة المتحدة عليها أن تسعى لمصادقته.

وأوضح غرين، الذي تولى منصب سفير بريطانيا لدى سوريا في 1991-1994، ولدى السعودية في 1996-2000: “الواقع الحالي يكمن في أن نظام الأسد سيبقى، وقواته حققت تقدما حاسما على الأرض وتحظى بدعم قوي من روسيا وإيران، اللاعبان المحوريان في المنطقة في الوقت الراهن، وحتى الإسرائيليون تعلموا التعايش مع النظام السوري”.

وتابع موضحا: “أما بالنسبة إلينا، فإننا لن نحصل على استراتيجية عقلانية تجاه سوريا في حال عدم التخلص من رفضنا الغريزي لنظام الأسد، إن هذه الدولة، بالطبع، بوليسية وقاسية، لكن هذا الأمر مستمر منذ عقود”.

وأشار البارون البريطاني إلى أن الاضطهادات في سوريا “جرت ليس فقط بسبب الأسد، الذي يمثل زعيما شكليا أكثر من الديكتاتور”، معتبرا أن “السوريين يعلمون أن بإمكانهم أن يعيشوا حياة طبيعية في حال بقائهم خارج السياسة”.

وشدد غرين على أن الاضطرابات، التي مر، أو يمر بها العراق ومصر وليبيا، تؤكد أن بلدان المنطقة أفضل لها أن تبقى مستقرة حتى ولو كانت تحت قبضة “دول بوليسية”،

وتابع: “حان الوقت بالتالي لأن ننظر بموضوعية إلى النظام السوري ومصالحنا في المنطقة، ومصلحتنا الأساسية تتمثل بتحرير الأراضي السورية، التي يسيطر عليها داعش وحلفاؤه، وعلينا أن نؤكد بوضوح أن المتطرفين الإسلاميين يشكلون أكبر تهديد لمجتمعنا منذ الحرب العالمية الثانية”.

وأردف: “هناك مثل عربي يقول عدو عدوي صديقي، الصداقة على الأرجح غير ممكنة حاليا حتى يصحح النظام السوري نهجه، لكن في الوقت الراهن علينا أن نبتلع فخرنا والتحرك بهذا الاتجاه. وإعادة فتح السفارة البريطانية في دمشق يمكن أن تكون بداية جيدة لأن الالتزام بالشتم تجاه أحد ليس استراتيجية”.

المصدر: حساب حمد بن جاسم في موقع “تويتر” + RT