التخطي إلى المحتوى
الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون هل هو من بقايا النظام السابق أو من الحراك الشعبي الحر ؟ وما هي اولوياته بعد الفوز ؟
الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون

الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون هل هو من بقايا النظام السابق أو من الحراك الشعبي الحر ؟ وما هي اولوياته بعد الفوز ؟ و هل سيأسس حزب سياسي؟ ..تفاصيل

 

الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون هل هو من بقايا النظام السابق أو من الحراك الشعبي الحر ؟ وما هي اولوياته بعد الفوز ؟ فبعد تأجيل موعدين سابقين، أجريت الرئاسيات الجزائرية وأفرزت الوزير الأول السابق عبد المجيد تبون رئيسا للجمهورية خلفا للرئيس المستقيل عبد العزيز بوتفليقة، في أجواء غير عادية، تميزها حراك شعبي ما زال يشارك فيه مئات الآلاف من المواطنين في مختلف الولايات.

ويجد الرئيس الجديد نفسه أمام أزمة اقتصادية تلوح في الأفق، وملفات فساد كبرى هزّت الثقة بين الحاكم والمحكوم، وحراكٍ شعبي ضاغط، وعشرات الالتزامات التي قطعها خلال الحملة الانتخابية، على رأسها استرجاع الأموال المنهوبة في العهود المتتالية للرئيس السابق.

 تبون أول من فتح ملفات الفساد لذلك أقيل من منصبه

من جهته قال الباحث الجامعي عادل أورابح في تصريح لوكالة “سبوتنيك” إن فوز تبون “لم يكن مفاجئاً، والهالة التي أُحيطت به منذ ترشحه وتجمع الكثير من زبانية الرئيس السابق حوله، كانت توحي بأنه مرشح النظام، خاصة وأن الكتلة التي انتخبت هي الكتلة التقليدية المعتادة على الانتخاب في ظل مقاطعة شعبية واسعة لم تكُن مفاجئة أيضًا بدورها”.
وعن المحطات المقبلة لتبون، قال أورابح “شرعية الرئيس في الواقع على المحك، تُضاف إلى الشرعية البنيوية المهزوزة للنظام السياسي ككل، الذي يصر على التمدد وتحدي الرفض الشعبي الواسع والمستمر منذ 10 أشهر، واستعانته بأحد خُدام النظام القدماء يزيد من وقود الرفض الشعبي المرشح بقوة للاستمرار”.

وأضاف الباحث الجامعي “بدون تقديم تنازلات كبرى في المجال السياسي، ومجال الحريات خاصة، وتحويل هذه العهدة الرئاسية إلى ما يشبه عهدة انتقالية تتجسد فيها المطالب الكبرى للحراك الشعبي، سيكون رئيس الأمر الواقع، وسيكون مضطرًا لتحمل استمرار الحراك الشعبي بزخم كبير”.

ويبقى الحراك الشعبي بكل تعقيداته، وتراكماته أحد أهم التحديات التي ستواجه الرئيس المنتخب عبد المجيد تبون، فرغم مده يده للحراك من أجل الحوار، تتبقى الآليات العملية وكذا موقف الحراك نفسه من هذا الطلب، محل جدال وخلاف واسع.

وأعلنت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات صبيحة يوم الجمعة الماضية، عن فوز المرشح المستقبل رئيس الحكومة السابق عبد المجيد تبون، برئاسة الجمهورية الجزائرية بنسبة 58.15 بالمئة.

اولويات الرئيس الجزائري المنتخب

ويتجه الرئيس الجزائري المنتخب عبد المجيد تبون إلى فتح مهامه الكبرى، التي التزم بالقيام بها بعد أدائه اليمين الدستوري، حيث تسود حالة ترقبٍ لمعرفة تركيبة الحكومة الجديدة التي سيجد تبون صعوبة بالغة في تشكيلها نظراً للمتطلبات السياسية والتقنية الملّحة للمرحلة، وسيقوم بعدها ثامن رئيس للجزائر بتعديل الدستور، تعديلٌ يريده تبون عبر استفتاء شعبي يضع قطيعةً مع أزمة الشرعية، ولتجنب حالات قد تحدث دون أن تجد سندا دستوريا (مثل إلغاء انتخابات الرابع من تموز/يوليو، بسبب غياب المرشحين).
وفيما يخص الانتخابات البرلمانية المسبقة التي تطالب بها بعض الأوجه السياسية، لم يفصل الرئيس المنتخب في الأمر، مُرجعاً إمكانية تنظيم انتخابات تشريعية مسبقة إلى المستجدات التي ستطرأ على الساحة السياسية.

وعن قراءته لفوز عبد المجيد تبون، بالرئاسيات في دورها الأول يقول أستاذ العلوم السياسة سليمان أعراج في حديث مع وكالة “سبوتنيك” إن النتائج كانت “واقعية، وترجمت بشكل واضح الإرادة الشعبية”، مؤكداً “هناك عوامل عديدة دفعت عبد المجيد تبون لتصدر المشهد”.

وحول نسبة المشاركة، لفت أعراج “لن تضعف إطلاقا من شرعية الرئيس المنتخب بشكل ديمقراطي”، مضيفاً “العزوف الانتخابي واقع حتى في الديمقراطيات الكبرى، وأعتقد أن نسبة 58 بالمئة التي فاز بها السيد تبون مقبولة جدا، فالمقاطعة ليست حجة، ولا بديلا”.

وعن المهام التي تنتظر الرئيس المنتخب، قال أعراج بأن تبون سجل نقاطا إيجابية في ندوته الصحفية التي أعقبت الإعلان عن فوزه، موضحا “الرئيس المنتخب مد يده للحراك، ما من شأنه بث طمأنينة في صفوف الشعب، وخلق جو من الاستقرار”.

وأضاف أستاذ العلوم السياسية “أعتقد أن الرئيس سيركز الآن على مواصلة عملية مكافحة الفساد، وفي مواجهة الأزمة الاقتصادية، والعمل من أجل الدولة والشعب الجزائري”.

الرئيس عبد المجيد تبون هل سيأسس حزب سياسي

أعلن الرئيس الجزائري المنتخب، عبد المجيد تبون، اليوم السبت، أولوياته بالتزامن مع بداية توليه للمنصب، نافيا أن يكون لديه نية لتأسيس حزب سياسي.

وقال عبد المجيد تبون، بحسب قناة “النهار” الجزائرية، إن النهوض بالاقتصاد الوطني هو أولويته الحالية وشغله الشاغل.

كما ذكر أن استرجاع هيبة الدولة ونظافتها ومصداقيتها عند الشعب المهمة الأولى التي يريد تكرسيها.

تعديل الدستور

وأضاف “ستكون هناك أولويات مهمة، خاصة الأموال المنهوبة في الداخل والخارج”، مؤكدا أنه سيعمل على استرجاعها بأي ثمن.
وتابع “تعيين الحكومة هو أصعب مهمة وأتمنى التوفيق من الله عز وجل”، كما وعد بعدة مفاجآت في حال تشكيل الحكومة حيث صرح في ذات الصدد “سترون شبابا وفتيات في العشرينات من العمر وزراء في الحكومة”.

وأعلنت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات في الجزائر، أمس الجمعة، فوز المرشح الحر عبد المجيد تبون برئاسة الجمهورية الجزائرية بنسبة 58.15%.

كما ذكرت اللجنة أن المرشح عبد القادر بن قرينة حصل على 17.38% من الأصوات، في حين حصل علي بن فليس على 10.55%، وذلك بحسب وكالة الأنباء الجزائرية. وحصل عز الدين ميهوبي على 7.26% من الأصوات.

وولد عبد المجيد تبون في 17 نوفمبر/ تشرين الثاني 1945، في ولاية النعامة في الجنوب الغربي من البلاد، وتخرج من المدرسة الوطنية للإدارة عام 1965، اختصاص اقتصاد ومالية.

وكان قد شغل منصب رئيس الحكومة، في مايو/ أيار 2017، خلفا لعبد المالك سلال، قبل أن يتم إنهاء مهامه في أغسطس/ آب من نفس العام، وعين أحمد أويحيى خلفا له.

فوز رئيس الوزراء الأسبق عبد المجيد تبون جاء مفاجئًا للحراك وللشعب الجزائري

هذا وقد قال الكاتب والمحلل السياسي الجزائري بدرالدين زواقة إن فوز رئيس الوزراء الأسبق عبد المجيد تبون جاء مفاجئًا للحراك وللشعب الجزائري.

وأضاف زواقة في حديث لراديو “سبوتنيك”، قائلا: “لكن المتابع للواقع السياسي يعتبر فوزه طبيعيا لأن الحراك انقسمت هويته، والأحزاب التقليدية تشتت، لذلك استطاع عبد المجيد تبون، بذكاءه، أن يستفيد من كل هذه التناقضات الموجودة في الحراك والطبقة السياسية”.

شباب الحراك يعتبرونه امتداد للسلطة السابقة ولكن كثير من النخب يعتقدون أنه ليس من بقايا النظام السابق

وتابع زواقة أن “شباب الحراك يعتبرونه امتداد للسلطة السابقة ولكن كثير من النخب يعتقدون أنه ليس من بقايا النظام السابق، لأنه يعتبر أول من فتح ملفات الفساد وبمجرد تطرقه إلى هذا الملف أقيل فورا، فمن الواضح أن هناك اختلاف على انتمائه السياسي وحالة التناقض هذه تعيشها الجزائر بشكل كبير”.
وكانت السلطة المستقلة للانتخابات في الجزائر أعلنت أن رئيس الوزراء السابق عبد المجيد تبون فاز في انتخابات الرئاسة، التي أجريت أمس بعد حصوله على 58% من الأصوات، وذلك وفقا لنتائج أولية.

وقال رئيس السلطة المستقلة للانتخابات، في مؤتمر صحفي تلفزيوني بالعاصمة الجزائر، إن نسبة الإقبال على التصويت بلغت نحو 40 في المئة.

وفاز عبد المجيد تبون، المرشح الحر في الانتخابات الجزائرية، بمنصب رئيس الجمهورية، وذلك بحسب السلطة الوطنية للانتخابات.

وأعلنت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات في الجزائر،الجمعة، فوز المرشح الحر عبد المجيد تبون برئاسة الجمهورية الجزائرية بنسبة 58.15%.

متابعات الرقيب العربي