التخطي إلى المحتوى
رسالة هامة من البرلمان اليمني لممثل الأمين العام للأمم المتحدة بشأن المرتبات والخدمات ومطار صنعاء والمغتربين وأزمة الغاز

نص الرسالة الموجهة لممثل الأمين العام للأمم المتحدة مارتن غريفث بشأن المرتبات والخدمات ومطار صنعاء والمغتربين وأزمة الغاز من قبل بعض أعضاء البرلمان

الرقيب برس / عبدالله الفقيه / متابعات

الرقيب برس ينشر نص الرسالة التي وجهت لممثل الأمين العام للأمم المتحدة مارتن غريفث بشأن المرتبات والخدمات ومطار صنعاء والمغتربين وأزمة الغاز من قبل بعض أعضاء البرلمان جاء فيها :

السيد / مارتن غريفث المحترم

ممثل الامين العام للأمم المتحدة الى اليمن

تحية طيبة

نبعث لك كل منى التوفيق والنجاح وانت تباشر العمل في الملف اليمن ، وهو واحد من اهم الملفات المعتملة في منطقة الشرق الاوسط ويحمل الكثير من التعقيدات ، و بتوليك له نتفاءل خيرا كونه سيحظى برؤية مختلفة عن الرؤية السابقة التي لم تنجح في الوصول بهذا الملف الى حل، وكلنا أمل ان تنجح جهودك في الوصول لحل ينهي هذه الحرب التي طالت لثلاث سنوات حتى الان ويعيد الاستقرار لبلدنا بعد المعاناة بالغة التي يراوح فيها .

نحن بصفتنا من البرلمان اليمني ومن المجتمع المدني لن نتعرض هنا للجانب السياسي الذي له اطراف معنية نتابع لقائتك بها تباعا، و ما نود هو ان نقوم بدورنا فيما يتعلق بالجانب الانساني الذي انت دون شك على اطلاع بحجم المعاناة الانسانية البالغة على المجتمع اليمني و التي وصلت الى تصنيفها رسميا كارثة انسانية وعدتها منظمات محترمة الكارثة الانسانية الاوسع عالميا وبلغت مستويات تهدد حياة ومستقبل شعب يعيش بكامله في ضل حرب وحصار وامراض واوبئة وكل ذلك يتضاعف مع مرور الوقت دون التوصل لحل ويجعل الكارثة الانسانية في اليمن مهددا مباشرا لحياة الانسان اليمني وللأمن والسلم الدوليين كذلك .

ما نعتني به في هذه الورقة من صور معاناة المدنيين – التي على راسها الرقم الهائل من الضحايا المدنيين والذي اغلبه هو لضحايا في غير جبهات قتال و لا بالقرب منها – هو خمس قضايا يجب العمل لحلها بصورة عاجلة وان تحظى باهتمام مركز وحثيث لما لها من مباشرة في معاناة المدنيين من جهة ولان حلولها متاحة اذا جعلنا مبدأ حماية المدنيين المنطلق الاول لمهامنا جميعا كما تلزمنا بذلك القوانين الانسانية والقيم والمبادئ والاخلاق من جهة ثانية، وهذه القضايا هي المرتبات ، والخدمات ، ومطار صنعاء الدولي وازمة الغاز ، والمغتربين اليمنيين في المملكة العربية السعودية ، ونحن هنا لا نود الاشارة والتأكيد على ان يكون وضع حلول لهذه القضايا في الطليعة وحسب وانما نقدم تصوراتنا لحلول نرى امكانية تنفيذها ونامل مناقشتها معك و فيما اذ وصلنا لقناعة بها يتم العمل عليها لإنتاجها رسميا عبر الاطراف المعنية ، وقد اعدينا تصوراتنا للحلول بصورة مباشرة اعتمادا على ما نعتقده بان لديك المعلومات الكافية عنها وعن اثارها الكارثية على المجتمع وهي على النحو التالي : –

اولا : المرتبات

نتصور ان حل المرتبات يمكن ان يتم بالخطوات التالية :

1- ان يقبل كلا الطرفين اليمنيين باعتماد مبلغ المرتبات وفقا لآخر موازنة مقرة من مجلس النواب اليمني قبل الحرب ويضاف لها نسبة لا تقل عن 100% نظرا لفارق سعر العملة الوطنية .

2- يلتزم كل طرف منهما بتحمل نصف المبلغ المعتمد ويقوم بدفعه بصورة شهرية وتودع في صندوق يخصص للمرتبات .

3- تُشكل وحدة مستقلة او مشتركة وبمشاركة المجتمع المدني تتولى ادارة صندوق المرتبات وفقا للمحددات الواردة في الموازنة المعتمدة بشأن المرتبات مع منحها حق معالجة اي جوانب تتضح اثناء التنفيذ .

4- يتحمل كل طرف مرتبات الموظفين و العاملين الذين استجدوا بعد تاريخ الموازنة المعتمدة .

ثانيا : الخدمات

نتصور انه يمكن حل قضية الخدمات من خلال الخطوات التالية

أ- الكهرباء والمياه

1- تُعد لجنة فنية مشتركة قائمة تكاليف الصيانة المطلوبة لإعادة تأهيل شبكتي الكهرباء والمياه في مختلف المحافظات المحرومة من الخدمتين حاليا بما يعيدهما لوضعهما الذي كانتا تعملا به قبل الحرب، ويتم تحمل الطرفين لهذه التكاليف بالمناصفة او يتم تخصيصها من مبالغ المساعدات المقدمة لليمن او بالحصول على منحة تمويلية لهذا الغرض في حال التعذر .

2- تعد اللجنة الفنية قائمة تكاليف التشغيل التي تحدد المصروفات المختلفة اللازمة و كذا سعر البيع للخدمتين .

3- يتم التوصل مع المعنيين في الطرفين لألية ادارة العملية ماليا واداريا .

4- يتم تشكيل وحدة مستقلة او مشتركة وبمشاركة المجتمع المدني لتتولى ادارة العملية وفقا لألية الادارة المتفق عليها بين الطرفين ويفتح حساب لهذا الغرض يتم توريد اثمان بيع الخدمة من المواطنين اليه ويتم استخدمها لتسديد المصروفات اللازمة وفقا للمتفق عليه في الية الادارة بين الطرفين

ب – الصحة

1- يعد كل مرافق من المرافق المقدمة للخدمات الصحية موازنة تقديرية سنوية على اساس شهري ووفقا لآخر اعتمادات تمت قبل الحرب ويضاف لها نسبة لا تقل عن 100% نظرا لفارق سعر العملة الوطنية ويتم توزيعها على الطرفين بالتساوي ويمكن توجيه جزء من الاعانات الانسانية المخصصة لأغراض الصحة لهذا الجانب .

2- تشكل وحدة مستقلة او مشتركة بمشاركة المجتمع المدني لإدارة العملية ويفتح حساب للخدمة تورد اليه المبالغ بصورة شهرية وتتولى الوحدة التصرف فيه وتوجيهه وفقا للموازنات التقديرية المعدة لذلك .

ثالثا : مطار صنعاء الدولي

نرى ان اغلاق مطار صنعاء الدولي لا مبرر له على الاطلاق وهو صورة من صور العقاب الجماعي للمجتمع المنتهكة للقانون ويجب التخاطب مع التحالف بشكل مباشر وملزم لتمكين المطار من العمل واستقبال وترحيل الرحلات الانسانية والتجارية كون مطار صنعاء كغيره من مطارات العالم مرتبط بمطارات مقابله كلها مطارات حكومية و رسمية وتعمل وفق ضوابط مهنية دولية مرعية ولا قبول منطقي لاي ذرائع في هذا الجانب بل هو اتهام لكل المطارات التي تتعامل مع مطار صنعاء بعدم الكفاءة وعدم المهنية وليس مطار صنعاء وحسب .

رابعا : ازمة الغاز
نتصور ان الحل لازمة الغاز يمكن ان يتم من خلال الاتي

1- يتم التوصل عبر المختصين من الطرفين الى قائمة تكاليف لمادة الغاز من شرائها من شركة صافر المستخرجة للغاز في محافظة مارب وحتى بيعها للمواطن تتضمن كل التكاليف وتحدد نسبة الربح .

2- يتم التوصل بين الطرفين لألية ادارية ملزمة لإدارة عملية بيع وتسويق الغاز لكل محافظات الجمهورية .

3- تعاد مهمة بيع وتسويق الغاز لشركة الغاز اليمنية الرسمية لتتولى ادارة العملية وفقا لقائمة التكاليف و الالية المتفق عليها بين الطرفين .

4- تشكل وحدة رقابية مستقلة من المجتمع المدني لمتابعة الاداء ومنع اي تجاوزات للألية المتوافق عليها والملزمة للطرفين .

خامسا: المغتربين اليمنين في السعودية

اتخذت المملكة العربية السعودية مؤخرا عدد من القرارات الادارية ذات العلاقة بالعمالة وسوق العمل في المملكة وهي تشريعات سيترتب على تنفيذها فقد اعدد كبيرة من المغتربين اليمنيين في المملكة قد تصل الى مليوني مغترب لأعمالهم وسيضطرون للعودة الى بلدهم اليمن ، و من حيث المبدأ نتفهم حق المملكة فيما يتعلق بحقها في تشريعاتها وقراراتها في اراضيها ، لكن لا يجب اغفال اعتبارات واقعية يجب مراعاتها بالنسبة للمغتربين اليمنين في ظروف الحرب والحصار الحاصلة في اليمن والتي يلزم القانون الانساني المملكة العربية السعودية كونها دولة جوار ان تستقبل النازحين بسبب الحرب في بلدهم ( اليمن ) كحق انساني ملزم لجميع بلدان العالم والسعودية احداها ، ولا شك ان التسبب بخروج ملايين اليمنيين الى بلدهم في هذا الضرف يتصادم بشكل مباشر مع هذ الالتزام الانساني القانوني لأنه يعيد ملايين الاشخاص الى وضع كارثي ومخاطر مباشرة وحقيقية في ضل ازمة انسانية هي الاوسع دوليا من جهة كما انه سيزيد بشكل هيكلي من سوء الاوضاع الانسانية التي يعيش المواطنين اليمنيين في الداخل تحت واطئتها من جهة ثانية .

نحن نعتقد انه من حق المغتربين اليمنين بموجب الالتزامات الانسانية ان يحظوا بالاستثناء من تطبيق القرارات الادارية التي اتخذتها المملكة بشأن العمالة و سوق العمل عليهم ولحين انتهاء الحرب والتوصل لحل للملف اليمني وقيام ظروف ملائمة – وفق الحد الادنى على الاقل – لعودتهم لبلدهم دون تعريضهم لانتهاك حقوقهم الانسانية والقانونية والالقاء بهم الى جوف ازمة طاحنة تنهكهم وتضاعف معاناة مواطنيهم في الداخل .

و نأمل ان تتولى التخاطب مع المملكة العربية السعودية ومع المعنيين لهذا الغرض لتلافي تفاقم كارثة انسانية في اليمن قد تخرج عن سيطرة الجميع مالم يتم اخذها في الاعتبار و ترشيد القرارات لحين مجاوزة الضرف الحاصل في اليمن .

ونلفت عنايتك لان كل التصورات السابقة التي نتصور ان تمثل معالجات للقضايا السابقة وتسهم في التخفيف من كارثية الوضع الذي يعيشه المجتمع اليمني هي تصورات مرحلية تستمر لحين حل الملف اليمني وعودة الادارة الى وضعها الطبيعي او لحين التمكن من انتاج أليات افضل . كما اننا على استعداد كامل للتوضيح اكثر ان لزم وكذا المشاركة في العمل وصولا للحلول المطلوبة .

خالص التحية وكل مُنى التوفيق والنجاح لك

احمد سيف حاشد

عضو البرلمان اليمني

عضو لجنة الحريات وحقوق الإنسان بالمجلس

عبدالوهاب الشرفي

رئيس مركز الرصد الديمقراطي