التخطي إلى المحتوى
ترامب يطرد 60 دبلوماسيا روسيا وهذا هو رد روسيا على ذلك

ترامب يطرد 60 دبلوماسيا روسيا على خلفية قضية تسميم العميل المزدوج وهذا هو رد روسيا على ذلك وكيف ستتعامل معه… تفاصيل

أمر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم بطرد 60 دبلوماسيا روسيا وبإغلاق قنصلية موسكو في سياتل على خلفية قضية تسميم العميل المزدوج سيرغي سكريبال.

أعلن البيت الأبيض في بيان له أن هذه الخطوة تطال “وكلاء الاستخبارات الروسية” العاملين تحت غطاء الوظائف الدبلوماسية، بمن فيهم 12 من موظفي بعثة موسكو في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، مضيفا أن هذا القرار اتخذ بالتنسيق مع حلفاء واشنطن في حلف الناتو وشركائها في العالم، وذلك ردا على “استخدام روسيا سلاحا كيميائيا في الأراضي البريطانية، ما يظهر مرة أخرى الأنشطة الروسية المزعزعة للاستقرار في جميع أنحاء العالم”.

وأشار البيت الأبيض إلى أن قرار إغلاق القنصلية الروسية في سياتل جاء لوجودها بالقرب من قاعدة للغواصات الأمريكية ومواقع لشركة “بوينغ”، مؤكدا أن خطوات اليوم ستجعل الولايات المتحدة أكثر أمنا، وذلك عن طريق الحد من قدرات روسيا على التجسس على الأمريكيين وتنفيذ عمليات سرية تهدد أمن واشنطن القومي.

وتوعد مسؤول رفيع المستوى في البيت الأبيض، في تصريح صحفي، موسكو باتخاذ خطوات عقابية جديدة في حال قيام الحكومة الروسية بإجراءات مضادة، معربا عن وقوف الولايات المتحدة إلى جانب بريطانيا في قرارها عدم تسليم روسيا عينات من المادة السمية للعميل المزدوج سكريبال وابنته في مدينة سولزبوري البريطانية في 4 مارس الجاري.

وأمهلت الخارجية الأمريكية في بيان لها موسكو حتى 2 أبريل المقبل لإغلاق قنصليتها في سياتل.

من جانبها، أفادت البعثة الدبلوماسية الأمريكية لدى الأمم المتحدة بأن طرد الموظفين الـ12 في البعثة الروسية لا يخالف الاتفاقات المبرمة بين واشنطن والمنظمة الدولية، محملة إياهم مسؤولية الانخراط في أعمال التجسس الموجهة ضد الأمن القومي الأمريكي.

وجاء هذا الإجراء بالتزامن مع اتخاذ 14 من دول الاتحاد الأوروبي قرارات بترحيل دبلوماسيين روس على خلفية الاتهامات الموجهة إلى موسكو بالوقوف وراء تسميم ضابط الاستخبارات الروسي السابق المتورط في التجسس لصالح المملكة المتحدة سيرغي سكريبال وابنته في مدينة سولزبري في 4 مارس الجاري، وذلك باستخدام غاز مشل للأعصاب، الأمر الذي تنفيه موسكو قطعيا.

من جانب أخرى أبلغ السفير الروسي لدى الولايات المتحدة، أناتولي أنطونوف، الخارجية الأمريكية باحتجاج روسيا الشديد على ترحيل 60 من دبلوماسييها من أمريكا وأكد أن هذا الإجراء استفزاز لن يمر بلا عقاب.

وقال أنطونوف، في تصريحات أدلى بها اليوم الاثنين عقب إعلان الإدارة الأمريكية عن ترحيل 60 دبلوماسيا روسيا على خلفية قضية تسميم العقيد السابق في الاستخبارات الروسية، سيرغي سكريبال: “اليوم في الساعة 08:00 صباحا وصلت إلى الخارجية الأمريكية بدعوة منها للقاء نائب وزير الخارجية، ويس ميتشيل، الذي أبلغني بترحيل 48 دبلوماسيا وموظفا في البعثات الدبلوماسية الروسية، وبينهم 46 من واشنطن و2 من قنصليتنا العامة في نيويورك، ومنذ وقت قليل تلقيت معلومات إضافية حول إعلان 12 من موظفي بعثتنا في مقر الأمم المتحدة بنيويورك شخصيات غير مرغوب فيها، وبالإضافة إلى ذلك سيتم إغلاق قنصليتنا العامة في سياتل”.

وبيّن المسؤول الروسي أن موظفي القنصلية في سياتل سينتقلون إلى بعثات دبلوماسية أخرى أو سيعودون إلى روسيا.

وتابع أنطونوف: “بعد الاطلاع على هذه المعلومات أعربت عن احتجاجي الشديد على الإجراءات غير المشروعة  للولايات المتحدة وشددت على أنه ليس هناك  دليل واحد على تورط روسيا في المأساة التي حصلت في سالزبوري”.

واعتبر أنطونوف أن اتخاذ هذا الإجراء دليل على أن “الولايات المتحدة تدمر ما تبقى من العلاقات الروسية الأمريكية”، مشيرا إلى أن هذه الخطوة تمثل ضربة موجعة إلى تشكيلة البعثة الدبلوماسية الروسية في أمريكا.

وشدد أنطونوف على أن موسكو ستفعل كل ما هو ممكن لضمان عودة الدبلوماسيين الروس المرحلين من الولايات المتحدة إلى روسيا بسلامة خلال الفترة الزمنية المحددة.

وأكد أنطونوف على أن المسؤولية عن تقويض العلاقات الأمريكية الروسية تتحملها الولايات المتحدة، فيما لفت إلى أنه “يجب ألا تمر مثل هذه الخطوات الاستفزازية بلا عقاب”.

وأوضح السفير الروسي، تعليقا على الرد المحتمل على هذا الإجراء أن “الولايات المتحدة لا تفهم إلا لغة القوة”، مشيرا إلى أن الخطوات الجوابية التي ستتخذها روسيا “ستكون مناسبة”.

المصدر: وكالات روسية