التخطي إلى المحتوى
هادي يدعو الامارات للرحيل من اليمن وحكومته تشكو الامارات لمجلس الأمن بعد خلافات حادة على ادارة المنافذ البرية والجوية والبحرية في الجنوب
هادي يدعو الامارات للرحيل من اليمن وحكومته تشكو الامارات لمجلس الأمن وتصارح العالم

هادي يدعو الامارات للرحيل من اليمن وحكومته تشكو الامارات لمجلس الأمن وتصارح العالم في مكاشفة غير مسبوقة بعد خلافات حادة بين السعودية والامارات حول ادارة المنافذ البرية والجوية والبحرية في الجنوب

هادي يدعو الامارات للرحيل من اليمن وحكومته تشكو الامارات لمجلس الأمن وتصارح العالم في مكاشفة غير مسبقة بعد خلافات حادة بين السعودية والامارات حول ادارة المنافذ البرية والجوية والبحرية في الجنوب حيث أكد مندوب اليمن الدائم لدى الامم المتحدة في نيويورك، عبدالله السعدي، أن التطورات الأخيرة التي شهدتها العاصمة المؤقتة عدن وبعض المحافظات الجنوبية منذ الثامن من شهر أغسطس من تمرد مسلح من قبل ما يسمى بالمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من قبل دولة الامارات العربية المتحدة يتطلب وقفة جادة و مراجعة شفافة من أجل تجاوز هذه المعضلة وحل أسبابها وتلافي آثارها .

وقال السعدي في كلمة اليمن امام مجلس الأمن الدولي، اليوم الإثنين، “ان هذه التطورات أدت إلى حرف مسار الهدف الأساسي تجاه إنهاء انقلاب الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران” .. مستعرضاً تطورات الأحداث التي بدأت في الثامن من أغسطس 2019 عندما قامت تشكيلات عسكرية تابعة لما يسمى بالمجلس الانتقالي بتنفيذ تمرد عسكري ومهاجمة قوات الحكومة الشرعية ومعسكراتها ومؤسساتها في عدن وأبين وشبوة، وصولاً إلى القصف الذي تعرضت له قوات الجيش الوطني من قبل الطيران الإماراتي في 28 الشهر الماضي .

وثمن السعدي الجهود التي بذلتها المملكة العربية السعودية، قائدة التحالف العربي لإحتواء الأزمة ورفضها بشكل تام للتصعيد الأخير في العاصمة المؤقتة عدن وبعض المحافظات الجوبية .. مؤكداً ترحيب الحكومة اليمنية بدعوة الحوار والبيانات الصادر عن المملكة العربية السعودية الشقيقة وبجهودها في تصحيح المسار وضمان عدم الخروج عن أهداف تحالف دعم الشرعية وموقفها الواضح في توحيد جهود الجميع نحو الهدف الأساسي المتمثل في إنهاء انقلاب الميليشيات الحوثية و مواجهة التدخل الإيراني في شؤون اليمن و المنطقة.

وتطرق السعدي إلى جهود الحكومة اليمنية ومساعيها لإيجاد حل سياسي شامل للأزمة مبني على المرجعيات الثلاث المتفق عليها وهي المبادرة الخليجية و آليتها التنفيذية و مخرجات مؤتمر الحوار الوطني و قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، و على رأسها القرار 2216 (2015) ودعمها الكامل والمستمر للمبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، وكافة الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق السلام المستدام في اليمن.

وأشار إلى أنه رغم المرونة التي أبدتها الحكومة لإنقاذ إتفاق السويد إلا أن ميليشيا الحوثي الإنقلابية حسب قوله واصلت تعنتها واتباع سياسة المماطلة و خداع المجتمع الدولي و إطالة أمد الحرب و المعاناة قد تسبب في تقويض جهود السلام التي ترعاها الأمم المتحدة عبر مبعوثها الخاص، وبدعم من مجلس الأمن الدولي للوصول إلى تسوية سياسية شاملة مبنيه على المرجعيات المتفق عليها، تلبي تطلعات كل أبناء الشعب اليمني، والشروع في بناء يمن اتحادي جديد يقوم على مبادئ العدالة والمساواة واحترام القانون والحكم الرشيد وتأسيس الشراكة الوطنية ونهج خيار السلام بدلاً عن الحرب والدمار.

وأعرب عن قلق الحكومة البالغ مما تتعرض له المديريات في محافظة الحديدة من قصف مدفعي متواصل وعمليات تسلل وخرق لوقف إطلاق النار وانتهاكات من قبل الميليشيات الحوثية حسب قوله ، وقنص واستهداف المدنيين في خرق صارخ لقواعد القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان .. مشدداً على ضرورة إلزام الميليشيات بتنفيذ اتفاق ستوكهولم بكافة مكوناته بما في ذلك اتفاق الحديدة، وسرعة إعادة الانتشار حسب مفهوم العمليات المتفق عليه وتفعيل آلية الرقابة الثلاثية، وإطلاق سراح كافة الأسرى والمعتقلين والمخفيين قسراً ورفع الحصار عن مدينة تعز .

وأستغرب السعدي من إستمرار صمت المجتمع الدولي إزاء رفض الميليشيات الحوثية السماح لفريق الخبراء الأممين من تقييم حالة خزان صافر العائم و الذي يحوي 1,140,000 (مليون و مائة و أربعون ألف) برميل من النفط الخام، الأمر الذي يهدد بحدوث كارثة بيئية خطيرة لا يحمد عقباها في البحر الأحمر .

وأكد السعدي أن إيران الحقت باليمن والمنطقة ضرراً بالغاً ولعبت دوراً تخريبياً خطيراً من خلال تسليح وتمويل الميليشيات الحوثية حسب قوله التي ترفع شعار الثورة الإيرانية، وإنتهاجها أساليب القمع و التنكيل و التعذيب وحولت بعض المناطق في اليمن إلى منصات لإطلاق الصواريخ لتهديد أمن دول الجوار والملاحة الدولية في البحر الأحمر و الاخلال بالأمن و السلم الإقليمي والدولي .

وأعرب عن إدانة الجمهورية اليمنية بأشد العبارات الاستهداف الإرهابي الجبان على معملين تابعين لشركة أرامكو بالمملكة العربية السعودية فجر يوم السبت الماضي بطائرات بدون طيار .. مؤكداً وقوف الحكومة اليمنية مع المملكة العربية السعودية الشقيقة ضد كل ما يمس أمنها واستقرارها وتأييدها كافة الإجراءات التي تتخذها المملكة في مكافحة الإرهاب والحفاظ على امن و استقرار المنطقة.

من جهة اخرى قال مستشار الرئيس اليمني ونائب رئيس البرلمان عبد العزيز جباري، إن الرئيس عبد ربه منصور هادي، بصدد دعوة الإمارات رسميا للخروج من اليمن خلال أيام.

وأكد، في مقابلة مع وكالة “سبوتنيك” الروسية، ان السبب في ذلك هو أن الأوضاع وصلت إلى مستوى لا يجب السكوت عليه.

وأضاف جباري: “الحكومة والرئيس وكثير من المسؤولين اليمنيين حاولوا حل المشكلة بطريقة ثنائية بالتفاهم مع التحالف، لكن فشلت كل الجهود، وبالتالي ليس أمام الرئيس والحكومة ومجلس النواب سوى التحرك من أجل إخراج الإمارات من اليمن“.

وأكد مستشار الرئيس اليمني، على أن اليمنيين قادرين على حل مشاكلهم وسوف يتفقون على كل نقاط الاختلاف بعيدا عن أي تدخلات.

وتابع: “كنا نأمل أن تأتي هذه الدول الشقيقة من أجل مساعدة الشعب اليمني، فأصبحت تشكل عبء ومصدر خطر على وحدة اليمن ووحدته واستقراره”.

خلافات حادة على ادارة المنافذ البرية والجوية والبحرية في الجنوب

وحول ما إذا رفضت الإمارات الخروج من اليمن بعد دعوة الرئيس هادي لها قال جباري: “في تلك الحالة يكون من حق الرئيس والحكومة أن يقرروا ما يريدون والوسائل، التي يمكنهم استخدامها من أجل المصلحة الوطنية العليا لليمن”.

وشارك مستشار الرئيس، اليوم الأحد، في إصدار بيان مشترك، مع وزيري الداخلية والنقل اليمنيين، طالب بإنهاء مشاركة دولة الإمارات العربية المتحدة في التحالف العسكري ضد جماعة أنصار الله “الحوثيين”، ومطالبتها بالخروج من اليمن، وعزى ذلك إلى ما أطلق عليه “الانحراف عن الأهداف، التي جاء من أجلها التحالف”.

وقال البيان: “الإمارات انحرفت عن الأهداف، التي دعت التحالف لإسقاط انقلاب الحوثي واستعاد مؤسسات الدولة تحت قيادة الرئيس عبد ربه منصور هادي”.

وأضاف: “تبنت الإمارات ودعمت انقلابا مماثلا على الشرعية في عدن، وتبنت ودعمت ولا زالت تدعم مشاريع تمزيق اليمن ونسيجه الوطني والمجتمعي من خلال إنشاء وتسليح مليشيات مسلحة تابعة لها خارج إطار مؤسسات الدولة وإداراتها”.

وأدان البيان ما وصفه بـ”جريمة الاعتداء على الجيش الوطني (اليمني) من قبل الطيران الإماراتي”، مؤكدا على “قيام الحكومة بمقاضاتها في المحاكم الدولية وفتح ملفات الانتهاكات والجرائم المرتكبة بحق أبناء شعبنا في المحافظات الجنوبية خلال الأربع سنوات الماضية”.

وشارك مستشار الرئيس، امس الأحد، في إصدار بيان مشترك، مع وزيري الداخلية والنقل اليمنيين، طالب بإنهاء مشاركة دولة الإمارات العربية المتحدة في التحالف العسكري ضد جماعة أنصار الله “الحوثيين”، ومطالبتها بالخروج من اليمن.

 

كشف مسؤولون في الحكومة الشرعية، عن وجود حوار غير مباشر بين الحكومة اليمنية وأبوظبي بعيداً عن الأضواء، يحاول الإماراتيون تغطيته بالتسريبات عن أن الحوار يجري بين الشرعية و”المجلس الانتقالي الجنوبي”.

ووصف المسؤولون لقاءات جدة بالفاشلة، في ظل الممارسات التي تقوم بها أبوظبي على الأرض في محافظات عدة، ومحاولتها استغلال المحادثات لكسب الوقت وتخفيف حدة اعتراضات الشرعية، حسب العربي الجديد.

وقالت مصادر سياسية، إن الإمارات ترفض مطالب الشرعية، وتشدد على أن قواتها وأتباعها سيديرون عدن، وإذا أرادت الشرعية يمكنها العودة إلى المنطقة لكن كشخصيات لا كسلطة، وهو ما ترفضه الشرعية، ويُعقّد العلاقة بين الطرفين ويُفشل فرص الوصول إلى حل، في ظل الاستفزازات الإماراتية.

وأكدت المصادر أن الشرعية متمسكة بكامل الحقوق السيادية ومنع تدخّل أبوظبي بأي شكل من الاشكال في الإدارة، كون مهمتها جاءت ضمن التحالف للدعم العسكري، ويجب أن تلتزم بذلك، لافتة إلى أن هناك خلافات جدية فيما يخص جزيرة سقطرى ومسألة الثروات ومن يسيطر عليها، فيما السعودية تقوم بدور الوسيط.

خلافاً حول مسألة المنافذ البرية والجوية والبحرية في الجنوب

وأشارت المصادر إلى أن هناك خلافاً حول مسألة المنافذ البرية والجوية والبحرية في الجنوب، والتحركات الإماراتية في مطار الريان، واستمرار تحكّم أبوظبي فيها ومنعها عودة بعض اليمنيين، فيما لم يعد تحت سيطرة الشرعية من منافذ غير مطار سيئون ومنفذ الوديعة البري على الحدود مع السعودية، وهي ممارسات دفعت مسؤولين في الشرعية إلى القول إن تصرفات الإمارات هي استعمار واحتلال وليست تصرفات دولة شقيقة.

وتعليقاً على ذلك، اعتبر مسؤول يمني رفيع، طلب عدم ذكر اسمه، لـ”العربي الجديد”، أن أبوظبي باتت تقوم بدور المستعمر، فتصرفاتها ولقاءات جدة غير المباشرة معها، تُظهران أنها لا تريد الوصول إلى حل يفضي إلى عودة الدولة ومؤسساتها إلى عدن، بل إنها تذهب نحو التصعيد وإفراغ جوهر وجود الشرعية، فيما تحاول الإمارات تحقيق انقلاب بشكل كلي على الشرعية والسيطرة على كامل المناطق المحررة، من خلال إيجاد أدوات تقوم بالعمل الميداني، من اغتيالات واعتقالات واختطافات وتهجير لكل أنصار وقيادات الشرعية.

ودعمت الامارات في العاشر من الشهر الماضي انقلاباً على الشرعية في عدن، وتدخلت لصالح الانقلابيين بالطيران فاستهدفت قوات الجيش بعشر غارات أسفرت عن مئات القتلى والجرحى وفق بيانات وزارة الدفاع.

المصدر : مارب برس