التخطي إلى المحتوى
السودان اليوم : المجلس العسكري يتعهّد بتسليم السلطة بعد فترة انتقالية والمهدي التصعيد يقود لتصعيد مضاد
المجلس العسكري يتعهّد بتسليم السلطة

السودان اليوم : المجلس العسكري يتعهّد بتسليم السلطة بعد فترة انتقالية والمهدي التصعيد يقود لتصعيد مضاد

السودان اليوم : المجلس العسكري يتعهّد بتسليم السلطة بعد فترة انتقالية والمهدي التصعيد يقود لتصعيد مضاد حيث أكّد رئيس المجلس العسكري الانتقالي الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، أنّ المجلس تعهّد بتسليم السُّلطة للشعب بعد فترةٍ انتقاليةٍ مَحدودةٍ، تشهد نهايتها انتخابات نزيهة وشفّافة تُتاح من خلالها المُشاركة لكل مُكوِّنات الشعب وقُواه السِّياسيَّة.
وأوضح البرهان في خطابه أمام القمة العربية الطارئة بمكة المكرمة أمس، أنّ استجابة القوات المُسلّحة لمطالب الشعب بالتدخُّل وانحيازها لثورته السلمية، جاء من أجل بناء سُودانٍ تَسُوده الحُرية والعَدل والسّلام وينعم شعبه بالديمقراطية ويُرسِّخ فيه حكم القانون، وأضاف أنّ المجلس العسكري يقود في الوقت الراهن حِواراً بَنّاءً مع القُوى السِّياسيَّة لتشكيل مُؤسّسات الحكم الانتقالي إنفاذاً لمُتطلبات الفترة الانتقالية، وأعلن البرهان، عن وُقُوف السودان مع المنطقة العربية ضد التهديدات التي تَستهدف الأمن والاستقرار، وأكّد اصطفافه مع السعودية والإمارات لمُواجهة الاعتداءات التي استهدفت السفن وخُطُوط النقل وأمن الحرمين أيّاً كان مصدرها.

وطَالَبَ البرهان، القادة العرب بخُرُوج القمّة بقراراتٍ صَريحةٍ تَمنع تكرار الاعتداءات، وَدَعَا لإبعاد المَمَرّات المِلاحِيّة عن الاستهداف العَسكري، وأيّد الإجراءات والتدابير كَافّة بشأن استقرار المنطقة، وأكّد البرهان التزام السودان بالوقوف مع الحكومة الشرعية في اليمن، وشدّد بأنّه سَيظل مع التّحَالُف العربي الداعم لتحقيق الأمن، وطَالَب باستئناف الحوار لحقن الدِّمَاء وفق المُبادرة الخليجيّة وقرارات الأمن ونتائج مُؤتمر الحوار الوطني الشامل. وأعلن البرهان، دَعمه للشّعب الفلسطيني في إقامة دَولةٍ مُستقلةٍ، وحرصه على الوصول إلى سلامٍ دائمٍ في سوريا وليبيا وفق حَلٍّ سياسي يُعيد الاستقرار، وأثنى البرهان في خطابه أمام القمة العربية، على مواقف الدول الشقيقة والصديقة وتواصلها مع المجلس العسكري ودعمها وتشجيعها وتضامُنها مع خيارات الشعب السوداني، ومُباركتها للتغيير التّاريخي الذي شهده السودان بما يُمكن أن يمثل سانحة لمراجعة أوضاع السودان المختلفة.

من جهة أخرى أكد رئيس حزب الأمة القومي الصادق المهدي، أن التصعيد من “قوى الحرية والتغيير” يقود لتصعيد مضاد من المجلس العسكري، ما يفتح الباب واسعاً لعناصر الثورة المُضادة، وحدّد المهدي أربع نقاط لنجاح الثورة السودانية، قال إنّ عدم تحقيقها يُعرِّض البلاد للردة والارتهان لأجندات محورية.

واعتبر المهدي في خطاب عقب إفطار بدار حزب الأمة أمس، أن التفاوض بين “الحرية والتغيير” والمجلس حقّق بعض التقدُّم، وأشار إلى أن “قوى التغيير” للضغط على المجلس، قرّرت إعلان الإضراب السياسي يومي 28 و29 مايو، وقال إنّ حزبه في اجتماع مجلس التنسيق الأعلى الممثل لقادة الأجهزة في 26 مايو، أوضح أنّ مثل هذا التصعيد يجب أن يصدر من مجلس قيادي، فضلاً عن أنه لم يأتِ في وقته المُناسب، وأنه لن يحقِّق اختراقاً بل يدفع لتصعيد مضاد من المجلس، ودعا المهدي لضرورة تكوين مجلس قيادي للحرية والتغيير مُهمّته الأولى الاتفاق مع “العسكري” على ميثاق شرف أو إعلان مبادئ مُشتركة، وتكوين حكومة مدنية بخبراء لا مُحاصصة حزبية، وتشكيل مجلس تشريعي يضم القوى السياسية والمدنية وممثلي المقاومة المسلحة، مع نبذ العُنف.

ودعا لترك ثلاثة أمور فقط للتّفاوُض مع المجلس هي تكوين مجلس سيادة مشترك، تكوين هيئة قضائية مستقلة وتكوين مجلس دفاع وأمن يتفق على صلاحياته، وقال: “هي مواقفنا التي لم نُحدِّدها، فإن حدّدناها ورفضها المجلس العسكري حينئذٍ نلجأ لأسلحتنا المدنية ضده”، وشدد المهدي لضرورة الاتّفاق العاجل على موقف موحد لإنقاذ مكاسب الثورة، وتكوين الحقبة الانتقالية بصورة تدير الشأن الوطني بكفاءة، وتمهِّد لتحقيق السلام العادل الشامل ولتحقيق التحول الديمقراطي، وقطع بأن شعار مدنية وحده لا يكفي لتحقيق مطالب الشعب المشروعة ولا يكفي لنيل شرعية دولية.

ورهن المهدي، نجاح الفترة الانتقالية بتحقيق أربعة بنود وصفها بالمهمة؛ أولها إقامة نظام حكم انتقالي برلماني فيه شراكة مدنية عسكرية في السيادة، وإقرار مدنية الحكومة التنفيذية والتشريعية، وإعداد خُطة للتحول الديمقراطي وبرنامج السلام العادل، وقال: “إذا أخفقنا في هذه المهام الأربعة فسوف نُعرِّض بلادنا للردة والارتهان لأجندات محورية تتنازع مصيرنا”.

تناقض

من جهته قال المجلس العسكري الانتقالي في السودان إنه لا يمانع في تسليم السلطة للمدنيين، مشترطا أن تكون الحكومة “شاملة لكافة أطياف المجتمع السوداني” حيث أوضح الفريق أول محمد حمدان دقلو، نائب رئيس المجلس، في تصريحات له في الخرطوم مساء السبت، أن الجيش السوداني سيتصدى لأي فوضى في البلاد، وذلك بهدف تمكين أي حكومة مدنية مقبلة من العمل في بيئة وطنية ومسنودة بهيبة القانون.

ونقلت وكالة السودان للأنباء (سونا) عن دقلو المعروف باسم “حميدتي”، قوله إن “نحن أيضا نسعي لقيام دولة مدنية، لكن بالقانون ومشاركة كل الشعب السوداني”.