التخطي إلى المحتوى
ذهب السودان يهرب داخل أرحام الإبل و بروفيسور اقتصادي يدعو لمعالجة مشكلة السيولة بصورة عاجلة
ذهب السودان يهرب داخل أرحام الإبل

ذهب السودان يهرب داخل أرحام الإبل و بروفيسور اقتصادي يدعو لمعالجة مشكلة السيولة بصورة عاجلة

ذهب السودان يهرب داخل أرحام الإبل وخبير اقتصادي يدعو لمعالجة مشكلة السيولة بصورة عاجلة حيث لجأ مهربو الذهب في السودان لأرحام النوق لتهريب الذهب الذي استخرجوه إلى تجار مصريين بواسطة القبائل الحدودية عبر الصحراء (الرشايدة والبشاريين والتي تنشط في تجارة الإبل مع مصر).

ويقدر الفرق بين المنتج من الذهب في السودان وبين المصدر إلى الخارج بقيمة تتراوح بين 3 و4 مليارات دولار سنويا، ويمثل تصدير الذهب نسبة 37% من إجمالي صادرات البلاد خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة، حسب تقرير وزارة المعادن السودانية.

ووفقا لرئيس شعبة مصدري الذهب عبد المنعم صديق وهي إحدى شعب الغرفة التجارية السودانية، فإن ما نسبته 70% من إنتاج الذهب في السودان يهرب إلى مصر عبر الطريق البري .

ويروي أحد تجار الذهب وهو شاهد عيان، تفاصيل عملية وضع وإخراج ما بين 3 و5 كيلوغرامات من الذهب داخل رحم ناقة ولفها بقطعة من القماش تسمى (بالدبوكة) بواسطة رعاة الإبل الذين يستخدمهم مهربو الذهب ويتمتعون بمهارات عالية في طرق التهريب.

ويقول سعد الدين شرف معدن في منطقة البطانة شرق السودان: “هذه المنطقة فيها مناجم ذهب بعيار عالي جدا يصل إلى (999) قيراطا إلا أن مندوبي البنك المركزي الموجودين بالنافذة يحسبون سعر الكيلو فيه كما سعر العيار الأقل، لذا ألجأ إلى بيعه لمن يقيم عياره، و يعرض تجار الذهب مبلغ ( 40) ألف دولار لكيلو الذهب ذي العيار العالي ويكون الدفع حسب رغبة البائع بالعملة الصعبة أو العملة المحلية.

وسعد واحد من أكثر من مليون سوداني وفقا لأحدث تقارير وزارة المعادن يعملون في التنقيب عن الذهب ويعقدون الصفقات لبيعه بسوق الذهب وسط العاصمة الخرطوم بعيدا عن أعين السلطات الأمنية المنتشرة بكثافة في هذا السوق.

أما التاجر أسامة حسب الرسول فيستخدم طريقة أخرى لتهريب الذهب عبر البر بدس الكميات التي يشتريها داخل جوالات محصول السمسم الذي يصدره إلى مصر ويستند إلى التسهيلات الممنوحة لتجارة الحدود بين البلدين وغياب أجهزة الكشف والموازين بنقاط التفتيش إلى جانب قلة عدد قوات مكافحة التهريب في الطريق البري إلى معبر ارقين وهي النقطة الحدودية مع مصر.

ويؤكد المستشار المالي لشركات حكومية لها فروع في الخارج طه حسين أن عدم عدالة البنك المركزي في تقييم سعر غرام الذهب وفقا لعياره واحد من الأسباب التي دفعت بالمعدنيين لبيع إنتاجهم بعيدا عن المنافذ الرسمية.

وكان محافظ البنك المركزي حسين يحيى جنقول قد كشف عن انخفاض في موارد النقد الأجنبي بسبب انخفاض مشتريات وصادرات الدولة من الذهب وانخفاض التحويلات إلى الداخل في بيان له أمام البرلمان .

ويعادل إنتاج المعدنيين التقليدين وهم أفراد أو شركات صغيرة 85% من إجمالي إنتاج الذهب في السودان وفقا لعضو المجلس الاستشاري لوزارة المعادن محمد الناير. ويقر بأن بنك السودان المركزي ظل لسنوات لا يمنح السعر المناسب للذهب إلى جانب احتكاره لفترات طويلة لشراء وتصدير الذهب ما ساهم في تزايد معدل تهريب وتخزين المعدن النفيس.

والوضع المتأزم في ملف الذهب وجه من أوجه الأزمة السياسية والاقتصادية الأوسع في السودان وتحديدا في جانب قلة الموارد التي تجلب له العملات الأجنبية.

بروفيسور اقتصادي يدعو لمعالجة مشكلة السيولة بصورة عاجلة

من جهة أخرى خبير اقتصادي يدعو لمعالجة مشكلة السيولة بصورة عاجلة حيث دعا بروفيسور كمال عيسى عميد كلية بحري الأهلية الجهات المختصة ممثلة في بنك السودان ووزارة المالية لمعالجة مشكلة السيولة بصورة عاجلة لمقابلة احتياجات الموسم الزراعي والمواطنين الضرورية خاصة في هذا الشهر الفضيل.

واضاف عيسى أن توفير السيولة في الجهاز المصرفي السوداني يساهم في بناء الثقة بين المصارف وجمهور المودعين، كما أن شح السيولة يقلل من فرص البنوك والمصارف السودانية في دعم مشروعات التنمية بالبلاد وذلك لضعف الكتلة النقدية بسبب ايداع العملاء اموالهم وحفظها خارج الجهاز المصرفي.

وبحسب وكالة الانباء السودانية أن أزمة شح السيولة التي تجاوز عمرها العام لازالت مستمرة برغم تطمينات المسؤولين بتوفرها خلال الأيام الماضية .

وتمثلت الأزمة في وجود صفوف طويلة امام الصرافات والبنوك بولاية الخرطوم وعددا من المناطق، مما ادى إلى تزمر شرائح مقدرة من المتعاملين مع القطاع المصرفي كما احتج بعض المواطنين على استمرار المشكلة التى لم تجد لها السلطات حلاً حتى الآن.

رويترز