التخطي إلى المحتوى
بريطانيا تقدم خارطة طريق جديدة للأزمة اليمنية ستعرض على سلطنة عمان والسعودية والإمارات
بريطانيا تقدم خارطة طريقجديدة للأزمة اليمنية وتعرضها على السلطان قابوس

بريطانيا تقدم خارطة طريق جديدة للأزمة اليمنية ستعرض على سلطنة عمان والسعودية والإمارات

بريطانيا تقدم خارطة طريق جديدة للأزمة اليمنية ستعرض على سلطنة عمان والسعودية والإمارات حيث قال مراقبون أن لندن بدأت تشعر بالقلق من  تعذر الوصول الى السلام قد يفوت عليها فرصة الإمساك بالملف اليمني، وفرض حل في الحديدة يتماشى واستراتيجية العودة البريطانية إلى المنطقة من بوابة الميراث الإمبراطوري القديم الذي تستنجد به لتأسيس مرحلة ما بعد الانفصال عن أوروبا.

هذا تحرك سيكون في جولة خليجية تشمل سلطنة عمان والسعودية والإمارات لتأكيد أن بلاده معنية بتسريع الحل في اليمن، وأن ما بدا من “تفهم” لمخاوف لا يعدو أن يكون من باب توفير أجواء من الهدوء بما يساعد على تنفيذ اتفاق.

وأظهر وزير الخارجية البريطاني جيريمي هانت حزما أكبر حينما طالب الحوثيين  بالانسحاب من الحديدة بعد أن استثمروا اللين الذي تبديه لندن تجاههم في ربح الوقت والمناورة لإفراغ اتفاق السويد بشأن الحديدة من أي التزامات قد تقود إلى الانسحاب من المدينة اليمنية الاستراتيجية.

وقالت وكالة الأنباء العُمانية إن السلطان قابوس بن سعيد، سلطان عمان، استقبل هانت الجمعة، وبحث معه “التعاون الثنائي والأمور ذات الاهتمام المشترك بين الجانبين”.

وكشف هانت في تغريدة على تويتر أنه التقى، خلال زيارته إلى مسقط، المتحدث باسم الحوثيين محمد عبدالسلام، وأنه حث على ضرورة “انسحاب قوات الحوثي قريبا، للحفاظ على الثقة في اتفاق ستوكهولم، والسماح بفتح قنوات إنسانية حيوية”.

وتتهم بريطانيا العضو الفاعل في إدارة الملف اليمني في المحافل الدولية بالتساهل مع الاطراف وعدم ممارسة ضغط سياسي متصاعد لإنهاء العمليات العسكرية واستئناف المشاورات السياسية للتوصل إلى تسوية شاملة يكون الحوثي طرفا فيها.

ويعزو مراقبون سياسيون التحول في الرؤية البريطانية إلى عاملين، أحدهما تصاعد مخاوف لندن من الدور الذي تلعبه أذرع إيران في المنطقة وهو ما حدا بها إلى تصنيف حزب الله كمنظمة إرهابية

وأكد بيان صادر عن وزارة الخارجية البريطانية، الخميس، أن زيارة هانت للمنطقة تأتي “للتباحث حول عملية السلام في اليمن”، وجدد الدعوة إلى ضرورة “إبعاد القوات العسكرية عن الموانئ لمنع عودة القتال، والتمهيد لجولة تالية من محادثات السلام، وضمان إمكانية وصول المساعدات الإنسانية”.

وبحسب صحيفة “العرب” اكدت مصادر دبلوماسية لـ”العرب” انزعاج لندن من المماطلة في الحل الذي يحول دون استكمال الرؤية التي تسوقها الدبلوماسية البريطانية والقائمة على مبدأ تحويل اتفاق السويد الخاص بالحديدة إلى حجر زاوية في التسوية الشاملة في اليمن، حيث تعتزم بريطانيا الدعوة إلى عقد جولة مشاورات جديدة تتطرق إلى الحل الشامل في اليمن وهو ما ترفض الحكومة اليمنية مناقشته قبل تنفيذ اتفاقات ستوكهولم التي لا زالت متعثرة حتى الآن.

وتزامنت التحركات البريطانية مع مغادرة المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث صنعاء عقب فشله في  تنفيذ اتفاقات السويد وبدء الانسحاب من موانئ الحديدة.

المشهد اليمني