التخطي إلى المحتوى
خطة للإطاحة بشرعية هادي في المحافظات الجنوبية.. وكرمان تتهم السعودية والإمارات بـ«احتلال» اليمن … تفاصيل

خطة للإطاحة بشرعية هادي في المحافظات الجنوبية.. وكرمان تتهم السعودية والإمارات بـ«احتلال» اليمن … تفاصيل

كشف مسؤولون عسكريون في عدن عن ملامح الخطة العسكرية القادمة في المحافظات الجنوبية للإطاحة بشرعية الرئيس المستقيل هادي في المحافظات الجنوبية بشكل نهائي.
مؤكداً في حديث خاص مع مراسل وكالة الصحافة اليمنية في عدن أن الخطة التي يرمز لها بـ ” 221″ تأتي استكمالاً لانتصارات المجلس الانتقالي التابع لعيدروس الزبيدي.
وقال إنه تم الاتفاق بين ” عيدروس الزبيدي وطارق صالح ” وبإشراف من قائد قوات الاحتلال الإماراتية في عدن على الإطاحة بما تبقى من شرعية “هادي” في ضوء خطة سيتم تنفيذها تحمل الرمز ” 221 ” والتي تشير إلى 21/ فبراير الجاري ، وهو اليوم الذي فيه تم انتخاب هادي رئيسا لليمن ، والتي تتزامن أيضاً مع فراره من صنعاء إلى عدن.
واصفاً المشهد العسكري القادم في جنوب اليمن بـ”الفاصل والمأساوي”.
وأضاف:(حسب الخطة الإماراتية تقتضي الاطاحة النهائية بهادي والقيادات التابعة له بالتزامن مع تحركات حثيثة لتحقيق انفصال الجنوب اليمني عن نظام صنعاء ،بمجلس رئاسي جديد يرأسه عيدروس الزبيدي بينما سيتم الدفع بـ ” طارق صالح ” نحو المحافظات الشمالية لقيادة القوات العسكرية الجنوبية الموالية لتحالف الاحتلال الاماراتي لشن حرب على تعز والبيضاء.
وأكد المسؤول العسكري إن الخطة 221 قرر فيها وضع نهاية لنفوذ وهيمنة قيادات ومنتسبي حزب التجمع اليمني للاصلاح من خلال عمليات وتحركات سياسية وعسكرية تنفذها السعودية وقواتها المتواجدة في جنوب اليمن.
مشيراً إلى أن القيادة المركزية لقوات الاحتلال الإماراتية في عدن تسعى الى دعم طارق عفاش لشن الحرب على المناطق التي يسيطر عليها الجيش ولجان الحوثيين للسيطرة عليها وتهيئة الوضع السياسي القادم لابن عمه” أحمد علي” المقيم في أبوظبي وحافظت عليه الامارات لتعيينه قائد سياسي وعسكري خلال المرحلة القادمة.
مؤكداً أن 450 مسلحاً من اتباع طارق عفاش وصلوا الى مدينة عدن عبر محافظة الضالع كدفعة أولى لمواجهة هيمنة ونفوذ حزب الاصلاح في الجنوب.
مبيناً أن الوضع في عدن لايزال متوتراً ولا يبعث على التفاؤل سيما أن التعبئة والتحشيد العسكري في المحافظة يتصاعد يومياً بشكل مخيف ينذر بكارثة لا تحمد عقباها.
وأردف أن حزب الاصلاح يحشد قواته من منتسبيه في الجنوب اليمني بشكل واسع استعدادا لتفجير وضع مسلح لاستعادة مصالح ونفوذ الحزب في عدن والتي فقدتها إثر قيام ثورة في الجنوب بقيادة عيدروس الزبيدي انتهت بطرد بن دغر وحكومته من عدن نهاية يناير المنصرم.
مؤكداً أن الترتيبات العسكرية لحزب الاصلاح لا تشمل مدينة عدن بل إلى جانبها تم رصد التحركات الواسعة لمليشيات الحزب بأسلحة خفيفة وثقيلة ومتوسطة وتشكيلات عسكرية متعددة في محافظات شبوة والضالع ولحج وأبين.

من جهة أخرى اتهمت الناشطة اليمنية توكل كرمان، الحائزة على جائزة نوبل للسلام، اليوم الأربعاء، السعودية والإمارات بـ«احتلال» اليمن لتوسيع نفوذهما، وقمع التحول الديمقراطي في المنطقة.
وقالت كرمان، في مقابلة عبر الهاتف مع وكالة «رويترز»، من اسطنبول حيث تقيم، إن «الاحتلال السعودي – الإماراتي لليمن واضح للعيان. لقد غدروا باليمنيين وخانوهم واستغلوا انقلاب ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران على الشرعية، ليمارسوا احتلالاً بشعاً ونفوذاً أعظم».
وأضافت كرمان: «اتضح أن التحالف يكذب ويمارس الخداع، ويعمل على تنفيذ أجندة خاصة به لا علاقة لها بقرارات مجلس الأمن، بل تتعارض معها».
وأشارت إلى أن الرئيس عبدربه منصور هادي، ومسؤولين آخرين كبار، محتجزون رهن «الإقامة الجبرية» في الرياض، وممنوعون من ممارسة مهامهم في الحكم من أجل الحفاظ على النفوذ السعودي والإماراتي.
وفيما لم يرد مسؤولون من «التحالف» ومن الإمارات على طلبات «رويترز» للتعليق على ذلك، رفض مسؤول في حكومة هادي مزاعم كرمان، وقال إن «هذه السيدة وللأسف، لم تعد تعي ما تقوله. الرئيس هادي ليس قيد الإقامة الجبرية، وبوسعه السفر إلى حيث يشاء… ويوجد تنسيق كامل بين الحكومة والتحالف».
وقالت الناشطة اليمنية «هناك عدوان آخر تقوم به الإمارات في اليمن، هل تريدون معرفته؟ حسناً، لقد قامت الإمارات ببناء سجون خاصة تمارس فيها التعذيب والتنكيل بمعارضيها. الإمارات إلى جانب ذلك، تحتل الجزر والموانئ والمطارات في المناطق المحررة وترفض تسليمها لسلطة الرئيس هادي».
وأوضحت أن السعوديين والإماراتيين «يعتبرون الربيع العربي عدوهم الأول، وهذا خطأ استراتيجي يقعون فيه… لذا، أدعوا الدولتين إلى أن تتصالحا مع الربيع العربي، لا أن تتصادما معه، لأن المستقبل هو مستقبل التغيير، وعجلة التاريخ لا تعود للوراء».
وأضافت «سيرحلون وتبقى اليمن، سنحرر بلدنا منهم جميعاً… من الاحتلال السعودي – الإماراتي ومن الانقلاب الحوثي المدعوم إيرانياً معاً… وسنقيم دولة الحرية والعدالة والديمقراطية والقانون… هذا قدرنا ووعدنا وميعادنا».
وتساءلت كرمان، التي كانت مسؤولة كبيرة في حزب «الإصلاح»، قبل أن تنفصل علناً عن «التحالف»، في خطاب يوم الجمعة الماضي، أدى إلى تجميد عضويتها، قائلة «من يجمد من؟ …الغالبية الساحقة من شعبنا يوافقونني الرأي».
وأضافت أن «مشكلة السعودية والإمارات ليست مع الإسلام السياسي فقط، بل مع مطالب التغيير، وكل من يحملها سواء كانوا من الإسلام السياسي أو التيارات القومية أو الليبراليين أو حتى المستقلين… مشكلتهم مع المطالبين بالمساواة ودولة الحرية والعدالة والديمقراطية».
واعتبر كرمان أن موقف السعودية والإمارات من قطر وتركيا و«محاربتهم لهما، امتداد لموقفهم المعادي للربيع العربي… طبعا هم يعاقبون قطر بالذات لهذا الموقف».
وعلى الرغم من الانهيار الداخلي المتزايد في اليمن، إلا أن كرمان لا تزال مطمئنة إلى «نصر حاسم على الثورة المضادة»، وأضافت «سيعاود الربيع الكرة في أي بلد، وفي كل مرة يكون هناك دولة الاستبداد والفساد والفشل والمحسوبية والرشاوي سيحدث ذلك في أي دولة من المحيط إلى الخليج».
وأقامت كرمان في السنوات القليلة الماضية في قطر ثم انتقلت إلى تركيا البلدان اللذان رحبا إلى حد كبير بانتفاضات 2011 وأبديا دعما للإسلاميين مما أثار غضب الرياض وأبوظبي.
واتهمت كرمان السعودية والإمارات، بدعم فصائل انفصالية في الجنوب، خاضت معارك في الشهر الحالي، ضد قوات موالية للرئيس هادي، من أجل إثارة الفوضى والحفاظ على نفوذ البلدين على الأرض.
وقد تكون الأوضاع في الداخل أشد التباسا من الصراع في الخارج في ظل اشتباكات دموية وقعت مؤخرا أدت إلى انقسامات في صفوف الحلفاء اليمنيين المنضوين تحت لواء «التحالف» بقيادة السعودية ضد حركة «أنصار الله».
ويقول «التحالف» إنه يتوسط لحل الخلاف بين قوات هادي والانفصاليين، ويؤكد أن قواعده العسكرية على الجزر والموانئ والمطارات في أنحاء البلاد يستهدف دعم جهود الحرب.